الدماء الرخيصة

الدماء الرخيصة

 

جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ، هذه الجريمة ليست وليدة اليوم بل ترجع أحداثها إلى أربعين سنة ، عندما قامت إسرائيل بقتل ما يزيد عن ( 250 أسيرا ) عُزّل في حرب 67 ، وعرض التليفزيون الإسرائيلي فيلماً وثائقياً يصور هذه الجريمة البشعة 0

وكان المنتظر أن تقوم الدنيا ولا تقعد ، وأن تتأهب الحومة المصرية ، وتستنفر كافة هيئاتها للذود عن كرامة جنودنا التي أهدرها العدو الإسرائيلي على أرض مصرية في جريمة يعاقب عليها القانون الدولي والإنساني ، فتطالب بمحاكمة دولية لمجرمي الحرب الإسرائيلين في جريمة مكتملة الأركان ، لا لبس في تحديد مرتكبها ، مع إعترافهم بهذا الفعل المشين ، ولكن للأسف جاء الرد المصري على لسان أحمد أبو الغيط وزير الخارجية يحمل من الهشاشة والضعف والتخاذل الكثير0

فقد قامت الحكومة المصرية بتفويض الحكومة الإسرائيلية للتحقيق في الحادث ، وموافاتها النتائج لتتجنب غضب الشارع المصري 0 نلجأ إلى الجاني نطالبه أن يُسلّم لنا الشريط ، ويترجمه إلى العربية ، ويحدد لنا ملابسات الجريمة ، ويسجل بنفسه صكوك البراءة لإرهابيي العدو 0 منطق هزل أن نطلب من الجاني أن يبرر لنا فعلته الدنيئة والوضعية ، ومنطق أسوأ أن نظل متعاونين ، وعلى علاقات بهذا العدو دون أن نبدى بعضاً من الأسي ، والخجل ، وأن نريق ماء وجوهنا في صورة مستفزة ، توقعها العدو نفسه ، بل وأعلن أن الحكومة المصرية لن تبدي أي رد فعل تجاه هذا الحادث ، وقد حدث فعلاً أن أعلن أبو الغيط أن مصر لن تقطع علاقاتها مع إسرائيل بسبب شريط تلفزي 0

والمصيبة الأعظم ألا نكتشف الحادث إلا عن طريق العدو ، وأظن أنّ هناك الكثير من الحوادث ما زالت في جعبة العدو لم يعلن عنها بعد ، وينتظر الوقت المناسب لعرضها للنيل من كرامة شعب مصر 0

متى ندرك أن هؤلاء الصهايين " هم العدو " 00 ومتى نعد العدّة للانتصار لقضايانا وكرمة شهدائنا ، حتى تستعيد قواتنا ، ويثق كل جندي في بلادنا بأن بلاده لن تتنازل عن أي حق من حقوقه ، فيخلص في التفاني لهذا الوطن 00

إننا يا سادة نغتال بأيدينا أحلامنا ، وأحلام أجيالنا القادمة ، حينما نتنازل ، ونغض الطرف عن تجاوزات العدو ، ونقدم له مبادرات سلام مزعومة ، وحسن نوايا لا تنفع مع من يترصد شعبنا وأجيالنا بكل مكر وسوء 0

فمتى متي 000 متى ننتبه !



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية